Banner
الرئيسية تعذر العثور على الصفحة المطلوبة

مبادرة سنارة المعرفة

مبادرة سنارة المعرفة

مبادرة سنارة المعرفة هي أحد المبادرات الأربع التي تستهدفها مؤسسة المعرفة للجميع. وكذلك هي المبادرة الأولى في سلسلة المبادرات وبناء عليه فسنتعامل معها بدرجة من التفصيل فهي أساس المبادرات الأخرى بل واستراتيجية المؤسسة بشكل عام والتي عرضت في المستند "استراتيجية مؤسسة المعرفة للجميع".   يشمل الوصف التالي التحليل والتصميم الذي تم وكذلك الموقف التنفيذي حتى تاريخ 30 يونيو 2016.

التحليل والتصميم:

تم التحليل على عدة مراحل أولها على المستوى المجتمعي ككل, ثم على مستوى الموارد البشرية وإدارتها , ثم على مستوى الأبعاد الفنية والاقتصادية والاجتماعية المرتبطة ببناء منظومة معرفية فعاَّلة.

على المستوى المجتمعي, تتشكَّل منظومة أي مجتمع من خمسة عناصر تتفاعل معاً كما هو موضح بالرسم التالي :

ولا شك أن الموارد البشرية هي أهم تلك العناصر بالنسبة لمصر حيث تتبوأ مصر المركز الـ 15 على مستوى العالم من حيث عدد السكان، وهذا أعلى ترتيب لأي من عناصر التنافسية الإيجابية لمصر طبقا لتقرير المُنتدى الاقتصادي العالمي سنة 2014 ـ 2015.  ومع هذا فموقف مصر التنافسي في كافة المقاييس ذات الصلة (تعليم ـ تدريب ـ ثقافة ـ بحث علمي ـ الخ ...) وهي أهم مؤشرات للموارد البشرية؛ في مركز يزيد عن 100 .

إن التطوُّر الضخم في المنظومة الاجتماعية والاقتصادية والتقنية على مستوى العالم؛ جعل دور المعرفة أساس القيمة المُضافة الحقيقية سواء اقتصادياً أو اجتماعياً. فنحن نعيش في عصر "مجتمع المعرفة" و"اقتصاد المعرفة".

وبالتالي فإن أية محاولة لإصلاح مُستدام في العناصر الخمسة لمنظومة المجتمع: الموارد البشرية ـ الموارد الطبيعية ـ التنظيم ـ البنية التحتية ـ البيئة الإنتاجية؛ تتطلَّب الاعتماد المُتزامن على العنصر المستهدف من تلك العناصر مع إصلاح لعنصر الموارد البشرية. وإلا لن تتحقق الأهداف المرجوة من إصلاح أيٍ من العناصر الأربعة الأخرى. ويلاحظ أن منظومة التعليم فد تتطورت في العالم منذ بدء التعليم الحديث في القرن التاسع العشر من الجيل الأول Education 1.0 إلى الجيل الثاني Education 2.0 في القرن العشرين إلى الجيل الثالث Education 3.0 . وأعتمد الجيل الأول على مفاهيم الثورة الصناعية من حيث الإنتاج الكمي  وبعدها تحولنا إلى المشاركة والتعاون ومن ثم الجيل الثالث إلى بناء معند على محتوى من المستخدم. أنصح المهتم بقراءة المقال المرفق.[1]

والمعرفة مستمرة طوال العمر وهي لا تقتصر على منظومة التعليم الأساسي أو الثقافة أو الإعلام، ولا على فئة من المجتمع دون أخرى. بل إنه في ظل التطوُّر الضخم الذي حدث في السنوات الأخيرة تحولت البشرية من الشُح المعرفي المُرتبط بتكلفة ضخمة جداً، إلى انفجار معرفي يُتيح الكثير من المعارف مجاناً (مع ثورة الانترنت) . وارتبط ذلك بانخفاض تكلفة وازدياد قدرات وسعات الأجهزة الإليكترونية بحيث يمكن على سبيل المثال وضع كل مقتنيات مكتبة الإسكندرية على "فلاشة" في الجيب. إلا أنه ـ مع هذا الانفجار المعرفي ـ فهناك درجة عالية من التوهان والتخبُّط نتيجة عدم القدرة على تحديد مسار معرفي مناسب لكل شخص، فأصبحت هناك درجة عالية من العشوائية في البناء المعرفي؛ وبالتالي فلم تتغير المعادلة من حيث التأثير.

والفرق بين المعرفة العامة والمعرفة المتخصصة؛ يكمن في أن الأولى ـ وهي المستهدفة من جانب مؤسستنا ـ تعني ما يجب أن يكتسبه كافة المواطنين. بينما الثانية هي المعرفة التي تُكتسب وفقاً لتخصُّص ما، وبالتالي هي أساس المهنة وتقاضي الأجر مقابل عمل محترف. المعرفة العامة أساس للمعرفة المتخصصة المفيدة حيث أن غيابها يجعل من المستحيل على أي فرد أن يمارس عمل تخصصي جماعي أو مؤسسي لعدم توفر الرابط المشترك بين الأفراد، والذي توفِّره هذه المعرفة العامة.  ويمكن تشبيه هذا الأمر بدور الكف في اليد لجعل الأصابع تعمل عملاً مشتركاً بينها حيث يُمثِّل الكف المعرفة العامة والأصابع المعرفة المتخصصة.. فما بالك بمجتمع به ملايين البشر. ومن الهام أن ندرك أن المعرفة العامة تتغير بشكل مستمر وبمعدلات متسارعة. تقوم معظم الدول المتقدمة بتوفير منظومة للتعلم المستمر وهو ما لا يتوفر حاليا في مصر ويؤدى إلى فجوة بين المجتمع والعصر.

وقد عجزت الحكومات المُتعاقبة في العصر الحديث (على الرغم من المحاولات الجدية سواء أيام محمد علي أو عبد الناصر) عن القيام بعمل فعَّال وشامل في إكساب عموم المواطنين المعارف العامة والمهارات الحياتية الأساسية. وانعكس هذا على حالة عامة من القصور المعرفي وإهمال الدور الأساسي للمعرفة المحلية في البناء الوطني والاعتماد بشكل رئيسي على الخارج.  وحقيقة لقد بدأ التدهور المعرفي في مصر منذ حوالي 2600 سنة منذ احتلال الآشوريين لمصر وأستمر لحينه ، وبلغ نقطة فاصلة في بدايات القرن الخامس الميلادي مع حريق مكتبة الأسكندرية وسحل هيباتيا العالمة المصرية بتهمة السحر والشعوذة و نجح الرومان بعدما اكتسبوا العلوم المصرية في مجهود استمر مئات السنوات و بدأه اليونانيون , في إقناع المصريين بأن المهم ليس العلم و الكن الصلة الروحية بالله تعالي. لقد سعى المحتل أن يظل المصريين تابعين ولا يستعيدوا مركزهم الحضاري ولم نخرج من الحلقة المفرغة لمئات السنوات من الاضطهاد والخوف والانعزال والجهل. بل وصل الأمر لمرحلة أن هناك قناعة من النخبة أن غالبية المصريين هم في الواقع عبء وهذا جد أمر خطير فالعبء مرتبط بالجهل (عدم المعرفة) وليس المستوى الاقتصادي فالفقراء عندما يتعلمون يصبحوا قادرين على المساهمة كأساس لبناء المجتمع. كما ذكرنا أن الموارد البشرية هي أساس التنمية ولدينا مثال حي في التطور المتسارع لكل من الصين والهند. إن الأمر يمكن التغلب عليه عندما ندرك أسبابه الجذرية ولا نعالج الأعراض. وهناك ـ من وجهة نظرنا ـ العديد من الأسباب لهذا التدهور الحالي؛ يمكن إيجازها في النقاط التالية:

  1. سوء هيكل الحكومة الحالي من حيث عدم مسئولية جهة مُحدَّدة عن موضوع المعرفة.
  2. عدم وجود مسائلة حقيقية فعالة كنتيجة مباشرة لتولِّي نفس الجهة أدوار التنفيذ والتفكير والتنظيم.
  3. مجموعة من القوانين والتشريعات لا تسمح بعمل تغيير حقيقي إداري.. في الواقع التطور الإداري العالمي الذي تم في القرن العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين لم يبلغ بعد الحكومة المصرية التي ما زالت تُدار بالإدارة النوبارية (الإدارة التي استخدمها نوبار باشا في القرن ال 19 سنة 1873 عندما أنشا أول مجلس وزراء مصري حيث أن أسس الادارة العلمية لم تكن وضعت وتم هذا في سنة 1914). أنظر ملحق 1 (التطورات الإدارية من تزو  إلى برلتون ) .
  4. عدم تأهيل العاملين وبالذات المعلمين على أساليب التعلُّم الحديث.

لمعالجة النقاط الأربعة السابقة ، نبدأ بفحص المشكلة في الموارد البشرية من خلال تحليل نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات كمنهجية .وسنوضح لاحقاً كيف يمكننا التغلب على نقاط الضعف باستخدام نقاط القوة المتاحة واعتماداً على الفرص المُمكنة وبمراعاة التهديدات للحد منها.

 

الضعف

القوة

  •  الجهل
  •  الفساد
  •  سوء الإدارة
  •  انتشار الأمراض
  •  الفقر
  •  العدد (مجتمع كبير)
  •  السن (مجتمع شاب)
  •  المخزون الحضاري

التهديدات

الفرص

  •  الهيمنة الخارجية
  •  التطور التقني وانعكاسه على منظومة التعلُّم
  •  الرغبة في التغيير (خصوصاً لدى الشباب)

 

من الهام أن نُبين هنا أن الجهل (ليس المقصود به الأُميَّة) فبالمناسبة نسبة الأمية في مصر مقارنة بأقرانها في المستوى الاقتصادي تُعتبر جيدة. ونستخدم هنا المرجعية المقارنة لتوضيح هذه النقطة الهامة:  "مصر لديها حوالي   1.17 % من سكان العالم ، 0.92 % من القارئين (لديهم معرفة بالقراءة والكتابة) ، 0.73 % من مساحة الأرض ،  0.67 % من الناتج المحلى الإجمالي العالمي ، 0.01 % من حجم الاطلاع."

     يظهر التحليل السابق أن الفقر هو نتيجة جذرية للجهل وليس العكس. وبالتالي يستحيل التغلُّب على الفقر دون معالجة الجهل. إن معالجة الفقر من خلال القروض أمر يستحيل أن يستمر. زيادة الإنتاجية هو الآلية الفعالة للتغلُّب على الفقر، وهي تعتمد بالأساس على المستوى المعرفي. وعلى المستوى الفردي يؤدي الفقر للتسوُّل أو السرقة أو التحايل على المعايش وهو أمر له نتائجه السيئة على المدى البعيد.  وعلى الرغم من أن معظم المصريين لا يتسولون بشكل مباشر؛ لكن حكومتنا تقوم بالاقتراض بالنيابة عنَّا سواء من الخارج أو الداخل ويزداد هذا الدين من عام لآخر. باختصار ؛ فإن رفع الإنتاجية للشعب المصري يتطلَّب العديد من الخطوات؛ أهمها إصلاح المنظومة المعرفية. وإصلاح المنظومة المعرفية يجب أن يبدأ من القاعدة وليس بإصلاح فوقى. ونوضح هنا أن الوقت كما يقال هو عملة الحياة ولكل منا ما يزيد عن نصف مليون دقيقة سنويا (طبقا للبيانات العالمية عن حجم الاقتصاد فيمكن تقريبا أن نعتبر في المتوسط أن الدقيقة تعادل جنيه). إذن كيف يمكن أن نستخدم هذه العملة (الوقت) لتحقيق أهدافنا وزيادة انتاجيتنا. هذه هي المعادلة التي سنجاوب عليها لاحقا. 

     يُنفق المجتمع المصري حالياً ما يزيد على 140 مليار جنية سنويا في منظومة المعرفة (التعليم والتدريب والثقافة والبحث العلمي). أي أن إجمالي الإنفاق اليومي يقترب من 400 مليون جنيه، وبالتالي فمن الهام أن نأخذ بعين الاعتبار عنصر الزمن، وألا ندخل في تجارب (Pilots) قد تستغرق أشهر أو سنوات، فالنزيف في هذه المنظومة مستمر كل يوم. حيث أن منظومة المعرفة الحالية تعتمد بشكل أساسي على منظومة تعليمية فاشلة بها حوالي 19 مليون تلميذ وطالب؛ تتوَّلى الحكومة بشكل رئيسي إدارتها. وبهذه المنظومة يعمل ما يقرب من 2 مليون شخص، ولا يوجد أية رقابة حقيقية محايدة على مستوى التعليم في هذه المنظومة. وتُشير كافة المؤشرات العالمية على تدنِّي مستوى الجودة في هذه المنظومة كما يتضح في ملحق 2 ؛ فتحتل مصر مرتبة بعد المائة بل تقترب من القاع بالنسبة لجودة التعليم الأساسي. وتُبيِّن الدراسات أن كثيراً من الدول المتقدمة في التعليم الأساسي ليست من الدول الغنية ولكنها ستصبح كذلك كما تُظهر الدراسات؛ إن توفَّر لها الاستمرار في البناء المعرفي مثلما حدث في ماليزيا وسنغافورة، وننصح من يدَّعى أن تقدُّم التعليم يعتمد على المستوى الاقتصادي بمراجعة الأمر. فالعكس هو الصحيح.

لا شك أن دور المُعلِّم هام؛ ولكن هل يُمكننا أن نُعلِّم ما يزيد عن مليون معلم ونحن لا ندري علام نعلمه!؟ إن مناهجنا بالية ولا تُعلِّم أي شيء مفيد باستثناء بعض المبادئ الأساسية في القراءة والكتابة والحساب وبعض العلوم، وهي أيضاً تُعاني من مشاكل السطحية وعدم الترابط والارتباط الضعيف بالواقع اليومي المُعاش لهؤلاء المتعلمين، والوصول إلى نتائج واضحة مُرضية ومفيدة. وبعكس الدور الرئيسي الذي يجب أن يقوم به هؤلاء المعلمون في أن يجعلوا المتعلمين حابين للعلم متعلقين به. يأتي دورهم بشكل معاكس فتصبح العملية التعليمية مبغضة يكره فيها الطالب العلم وتحوِّل عقول الطلاب إلى أكواب تُملأ وتفرَّغ ما بداخلها في امتحان عقيم. ناهيك عن البيئة الفيزيقية وأجواء التعلُّم الخانقة والقاتلة للإبداع وغير المُراعية لأبسط حقوق الطفل. إن حب الاستطلاع موجود لدى كافة الأطفال ويتم قتله وإخماده من السنوات الأولى في الأسرة ثم في المدرسة ثم في الجامعة بل وفي العمل.

يمكن النظر إلى الموارد البشرية من زاوية الشرائح العمرية؛ والتي يمكن وضعها في سبع شرائح هي: (0--6) / (6-18) / (18-35) / (35-50) / (50-60) / (60-70) / (فوق الـ 70).  سنعرض في سطور قليلة تحليلنا للفئات السابقة لنحدد الفئة المستهدفة من مبادرتنا في مرحلتها الأولى.

  1. الشريحة من 0 - 6 سنوات: يتم التعامل معها بشكل رئيسي في المنزل. ومع أن التعليم في الصغر كالنقش على الصخر، لكن بناء القدرة المعرفية والمعتمدة على الملاحظة (المشاهدة والاستماع) والتفاعل لهذه المرحلة العمرية مكلف جداً، بالإضافة إلى أن الطفل يتأثر بالبالغين وسلوكياتهم التي قد تتعارض بشدة مع البناء المعرفي السليم.
  2. الشريحة من 6 - 18 سنوات: يتم التعامل معها بشكل رئيسي من خلال النظام المدرسي. هي الشريحة التي يقوم المجتمع بصرف ما يزيد عن 130 مليار جنيه سنويا من خلال 45 ألف مدرسة وما يزيد عن 2 مليون مدرس وموظف. وحقيقة فهذه المنظومة الفاشلة تحتاج إلى إصلاح جذري يشمل كافة عناصرها من مناهج ومعلمين وآليات تقويم وتواصل. فشل إصلاح هذه المنظومة ـ على الرغم من الجهود والوعود ـ يرجع إلى مصالح فئة محدودة (يأتي على رأسهم أصحاب المراكز الخاصة) . انهارت هذه المنظومة نتيجة المناهج البالية والتقويم غير العصري وانتشرت الدروس الخاصة بل والغش. إن إصلاح هذه المنظومة هو هدف أساسي لكن يتطلب مناهج وتقويم مختلف متزامن مع إعادة تأهيل المعلمين. وإعادة هيكلة هذه المنظومة يتطلب العمل على كافة عناصرها (وعلى الأخص المنهج والتقويم والمدرس) وسلوكيات حوالي 20 مليون أسرة، وهذا سيتطلب كثيرا من الوقت والتكلفة لو تمت معالجتها أولا.    
  3. الشريحة التالية من 18 - 35 سنة: هذه الشريحة بعضها في الجامعات وبعضها يعمل وجزء كبير منها في الشارع، وحتى من ينتمي إلى الجامعة فلديه كثير من الوقت. هذه الشريحة كما بينَّا هي الشريحة المستهدفة فهي الأكثر استعدادا ورغبة في التغيير. بالإضافة إلى أنها الأقدر على الحركة والانتقال مما سيخفض بشكل رئيسي التكلفة في التنفيذ. والعمل على هذه الشريحة أولا سيخفض التكلفة للعمل على الشريحتين الأولى والثانية فعنصر التكلفة الأساسي هو تدريب الأشخاص المؤهلة ويجب أن يبدأ هذا من خارج المنظومة كعمل أساسي.
  4. بقية الشرائح الأربع الأخرى هي شرائح لا شك مهمة لكنها تُمثِّل الحجم الأقل من عدد السكان ويجب التعامل معها ومعالجتها لاحقا. وستوفر المبادرة الأسس العملية لهذه المعالجات من خلال استخدام المعرفجية.

إن الأصح هو البداية من الشريحة الأولى، لكن أفضليتنا كما أوضحنا واختصاراً للوقت هي البداية مع المستهدفين الذين سيصلون بدورهم إلى المستفيدين (من الأطفال وغيرهم). وهم فئة الشباب ممن لديهم رغبة في التغيير ويسهل الوصول إليهم ويشكلون المستقبل القريب لهذا البلد. لذا سيكون تركيزنا في المرحلة الأولى على الفئة العمرية 18 - 35 سنة فهي الشريحة الأكثر قابلية وفاعلية لكسر الحلقة المفرغة التي يدور فيها المجتمع المصري للحاق بمسيرة الحضارة على مدى مئات السنوات.

بالنسبة لآليات التواصل؛ فقد تم دراسة كافة الآليات سواء من حيث التكلفة أو التفاعل أو الجودة وشملت الدراسات الجلسات المباشرة (كفصول الدراسة) والتليفزيون والراديو والانترنت (ثابت أو محمول) والصحف. ودرسنا وضع المناهج على CD أو DVD.  وتبين لنا أن أفضل وسيلة في المرحلة الحالية ولحين توفير بنية تحتية متقدمة (نطاق عريض) لكافة مناطق البلاد هو توفير المواد من خلال آليات مختلفة Hybrid أي تتوفر المادة على الانترنت، لكن الأمر بالنسبة لنا يتطلَّب التفاعُل وجهاً لوجه في جلسات يقوم بها شخص مُدرِّب على المادة المعرفية (المعرفجي) تستخدم فيها الفيديوهات التي تحوي المادة العلمية والتي يمكن وضعها في صناديق مخصوصة (Set top Box)  يمكن توصيلها بالتليفزيون .. هذه الصناديق ستُمثِّل أقل سعر وأعلى فائدة حيث تتيح مادة معرفية بطريقة جذابة ومشوقة تُخاطب عقل الشاب وتنمى إدراكه ووعيه ومعارفه بطريقة تدريجية. على أن يتم التحوُّل تدريجياً إلى المحمول من خلال تطبيقات تشمل ألعاب بعد توفُّر البنية التحتية بجودة وسعر مناسبين. وسيتم لاحقاً توصيف لتقويم معرفي على خريطة معرفية والمادة المعرفية وتطبيقاتها وهي الأدوات التي تتيح للشخص تحديد مساره المعرفي. إن هذه الآليات تشابه باختصار أدوات الرحلة ولكن في هذه الحالة هي الرحلة المعرفية.

أدوات الرحلة في هذه الحالة هي الخريطة والبوصلة ووسيلة الانتقال كما يلي:

  • الخريطة هي الخريطة المعرفية
  • البوصلة هي التقويم المعرفي
  • الوسيلة هي المواد المعرفية والمعرفجي وصندوق المعرفة

 ويتم تحديد المسار المعرفي طبقا لرغبات وقدرات الشخص وبيئته وطبيعة عمله.

وقد تم استحداث آلية جديدة تحت مسمى "بورصة المعرفة" لكي يتم عمليات الإعداد طبقا لقواعد تنظيمية بشكل تشاركي. 

من ناحية أخري فالجلسات المباشرة يمكن أن تتم من خلال عدة أماكن:

  • القهاوي (حوالي 250 ألف )
  • المدارس (حوالي 50 ألف)
  • مراكز الشباب (حوالي 5 آلاف)
  • بيوت الثقافة (حوالي 500)
  • الأماكن الأخرى الطبيعية لتجمُّع الناس (مثال قعدة الشاي عند النساء الريفيات)

حيث يجب الاستفادة من كافة الأماكن التي يمكن استثمارها في عملية نشر المعرفة والنظر إليها على أنها بنية تحتية لفضاءات مكانية يمكن أن يتعلِّم الناس من خلال تواجدهم الطبيعي فيها وعلى أن نحد من الاستثمار في المباني لأقل حد حيث أن كثيراً منها في الواقع غير مُستغَل.

ننهي هذا الجزء بأهم ما في التعلم وهو المادة المعرفية. وقد قمنا بدراسة المعايير القومية للتعليم في مصر وقارناها بعدد من أهم التجارب الناجحة عالميا سواء التي تستخدم في المنظومة المدرسية التقليدية بمراحلها المختلفة أو تلك التي تستخدم على مدى عمر الإنسان ونرفق في ملحق 3 قائمة بمواقع تلك الجهات. وبناء على ما سبق فقد لاحظنا أن هناك تحول في منظومة التعليم والتعلم والمعرفة ونُلخِّص فيما يلي أهم ما لحظناه:

  1. التحوُّل من التعليم إلى التعلُّم حيث المُتعلِّم محور العملية التعليمية.
  2. التحوُّل إلى التعلُّم طوال الحياة نتيجة سرعة التطوُّر في المعارف.
  3. أهمية معرفة الدوافع والمقاصد (لماذا؟) عن معرفة (ماذا؟)
  4. أهمية الممارسة العملية وانخفاض تكلفتها.
  5. أهمية التحوُّل لمسار معرفي ديناميكي معتمداً على صفات المتعلِّم وبيئته (Mass Customization).
  6. التحوُّل إلى استخدام الرؤية البصرية مقابل السمع بالنسبة للأجيال الحديثة.
  7. أهمية ربط العلوم والمعارف بالممارسات الحياتية والاعتماد على آليات نظريات المعرفة والتفكير الجماعي.

و تتكامل هذه النقاط وبالذات النقطة الخامسة تشكل محور أساسي في منهجيتنا للإستفادة من آليات تحقق الانخفاض في التكلفة والسرعة في الإنجاز (الكفاءة) مع ضرورة الاعتماد على تحقيق المستهدف الذي يختلف من شخص لأخر (الفاعلية).   بناء على ما سبق قمنا كخطوة أولى بتحديد 80 موضوعاً لتُشكِّل البناء المعرفي العام للإنسان في القرن ال21. تتكامل هذه الموضوعات لتُشكِّل حزمة مترابطة في إطار الخريطة المعرفية التي أشرنا إليها سابقا وهذا رسم كروكي لها.

خريطة معرفية معدلة.png

 

هذا وقد تم تحديد الموضوعات والشروط المرجعية في ملحق 4 لكي يتم تعظيم الاستفادة من الانفجار المعرفي مع مراعاة الخبرات التي تم مناقشتها في المرجعيات الست.  تم عمل خليط منها يمزج بين الأصالة الممثلة في موضوعات المدارس الشعبوية الألمانية والحداثة الممثلة في المصادر الخمس الأخرى. إن معظم المهارات التي نستخدمها حاليا إما كانت لدينا بالغريزة أو نكتسبها من خلال السمع أو المشاهدة أو القراءة العشوائية لكن بدون الربط من خلال بناء معرفي ليحدد لماذا نعرف؟ وكيف نعرف؟ وكيف نوظف معرفتنا؟. إننا نحتاج أن نتعلم كيفية التفكير وأنواعه المختلفة وكيف نتواصل بعد أن نتعلم كيف نعرف وما هي عناصر الحياة وكيف تؤثر فينا؟ وكيف نديرها على المستوى الشخصي أو المؤسسي أو المجتمعي ؟ تمثل هذه النقاط الخمس أسس المواضيع الخمس الأساسية (المعرفة – الحياة – الإدارة – التفكير – التواصل) وننطلق منها لبقية مواضيع الخريطة المعرفية التي تشكل أساسيات الحياة المعاصرة. فمن الهام أن يدرك المواطن دور المعرفة في إدارة حياته بشكل سليم. وعليه فتسعى المبادرة إلى توفير خُطَّاف السِّنارة الذي يجذب المستهدف لمعرفة تفاصيل أكثر من خلال القراءة ومن ثم التطبيق العملي. وتشمل كافة المواضيع جزء أساسي وجزء تطبيقى. الجزء الأساسي: يشمل لماذا نحتاج إلى هذا الموضوع وكيف يمكننا أن نكتسب المزيد عنه وكيف يمكننا أن نوظفه في حياتنا. والثاني: تطبيقي يعتمد على طبيعة المُتلقِّي وبيئته وطبيعة عمله. ويوضح ملحق 4 الشروط المرجعية لذلك الإعداد.

وننهي هذا الجزء استعدادا للبرامج التنفيذية بأن نتذكر أن الوقت (عملة الحياة)، والذي نحصل عليه طالما كنا أحياء، هو العملة الرئيسية التي يجب أن نوظفها لإكتساب المعرفة ومن ثم استخدامها ومن ثم انتاجها. وطبقا لتقديراتنا فنتيجة الفجوة المعرفية الهائلة فنحتاج أولا لحوالي 1600 ساعة لوضع الأساس وتقدر هذه بحوالي 20 ساعة لكل موضوع معرفي تقسم تقريبا بين ثلث جلسات وثلث قراءة وثلث تطبيقات شخصية. هذا الوقت يمثل 10% من الوقت الذي قضيناه في نظام تعليم عام عقيم. ويعتمد فترة إنجازه على قدرتك لتخصيص الوقت اللازم لبناء عقلك حيث نقول أن العقل = المخ + المعرفة. وبعد توفير الأساس المعرفي فسيحتاج كل منا لحوالي 5000 جنيه سنويا (أسف 5000 دقيقة سنويا) أي ما يعادل 80 ساعة في السنة أو أقل من ساعتين أسبوعيا لتحديث معرفته العامة. وقد تم تقدير الأخيرة طبقا لمعدلات القراءة (1 صفحة حجم متوسط في 1 دقيقة). وهذا هو المتوسط العالمي حوالي 5000 صفحة سنويا وهذا يقارن بحوالي 6 صفحات سنويا كأفضل إحصائيات عن متوسط القراءة في العالم العربي (يوجد احصائيات أقل من هذا في حدود ربع صفحة).   

الموقف التنفيذي

بعد عملية التحليل والتصميم تم عرض وتجربة هذه الأدوات في الفترة من فبراير – ديسمبر 2015 أولا على أول موضوع من المعرفة العامة (المعرفة) ومن ثم على المواضيع الأربع التالية (الحياة – الإدارة – التفكير – التواصل). تمت التجربة على ما يزيد عن 850 شخصا من أفراد الشعب المصري الحاصلين على مؤهل الثانوية العامة على الأقل وذلك من خلال جلسات معارفية وتعارفية عقدت في ثمان محافظات وهي القاهرة – الجيزة – الإسماعيلية – جنوب سيناء – المنيا – الفيوم – الدقهلية – الإسكندرية. ونجحت بحمد الله التجارب بشكل مبهر وتم التعاون مع جمعية الصعيد وجامعة النيل ووزارة السكان والمعهد الاقليمي لتكنولوجيا المعلومات في هذه الأطر.

في إطار المبادرة وفي ديسمبر 2016 تم العرض على وزارة الشباب والرياضة بالتعاون مع المجلس القومي للسكان لإطلاق برنامج المعرفجية الذي يهدف لتحقيق من خلال برنامج لتدريب المدربين للوصول إلى 25 ألف معرفجي (خمسة لكل مركز شباب تقريبا) من خلال 3 مراحل متعاقبة خلال 18 شهر. تمت الموافقة بعد 3 أشهر، ليبدأ العمل في البرنامج من خلال العمل على 3 أشخاص من كل محافظة ومدة البرنامج أربعة أشهر تبدأ من خلال معسكر مدته خمسة أيام وتم تنفيذ أربع معسكرات خلال شهري أبريل ومايو حضرها حوالي 60 شخص يمثلون 25 محافظة على مستوى الجمهورية.

 

يوضح الجدول الزمني التالي مراحل البرنامج.

المرحلة

الفترة الزمنية

العمل

الهدف

الأولى

ابريل - أكتوبر 2016

إعداد قادة التدريب

20 من قادة التدريب

(3-5 من كل إقليم)

الثانية

نوفمبر 2016- مايو 2017

إعداد مؤهلى المعرفجية

700 مؤهل معرفجية

(2 من كل مركز أو قسم)

الثالثة

يوليو – سبتمبر 2017

إعداد المعرفجية

25000 معرفجي

(5 من كل مركز شباب)

 
 

ننتقل الأن لملف برنامج المعرفجية لمخطط تفصيلي للمراحل الثلاث ومن ثم لأداة تنفيذية أخرى للعمل التشاركي وهي بورصة المعرفة.

ملحق 1 - أهم تطورات الإدارة

Date

Topics/Publications

People/Nations

6th century BC

The Art of War

Sun Tzu

1513

The Prince

Niccolò Machiavelli

1776

The Wealth of Nations

Adam Smith

1890

The Engineer as Economist

Henry R. Towne

1911

The Principles of Scientific Management

Frederick Winslow Taylor's

1910s

Gantt Chart

Henry L. Gantt's

1916

Time & Motion Study

Frank and Lillian Gilbreth's

1911

First college management textbook

J. Duncan

Early 20th Century

Management & Psychology

Ordway Tead, Walter Scott and J. Mooney

Management &  Sociology

E. Mayo, M. P. Follett, C. Barnard, M. Weber, R. Likert, & C. Argyris

Management & Statistics

H. Dodge, Ronald Fisher & Thornton C. Fry

1912

Management in Japan

Yoichi Ueno 

1921

Master of Business Administration degree (MBA)

Harvard Business School

1940s

Operations Research (OR) 

Patrick Blackett

1954

Management By Objectives (MBO)

Peter Drucker

1950s

Quality Management

Shewhart, Deming & Juran

1957

Program Evaluation and Review Technique (PERT)

US Navy

1962

Work Breakdown Structure (WBS)

DoD

Late 1970

Performance management (PM)

Aubrey C. Daniels

1982

Change management model

Julien Phillips

1985

Total Quality Management (TQM)

The Navy

1986

Six Sigma 

Motorola

1986

Risk Management

Crockford, Neil

1990

Business Process Re-engineering (BPR)

Michael Hammer

1991

Knowledge Management (KM)

Nonaka, Ikujiro

1992

Balanced Scorecard (BSC)

Kaplan and Norton

1992

Process Classification Framework  (PCF)

APQC

1995

Enterprise Architecture (EA)

Zachman

1999

Personal Knowledge Management 

Frand and Hixon

2001

Business Process Management (BPM)

Roger Burlton

 

 

 

ملحق 2 -  موقف مصر المعرفي المُقارن طبقاً للمؤشرات العالمية

•         تقرير اقتصاد المعرفة للبنك الدولي.

ترتيب مصر رقم 101 في التعليم من 145 دولة لسنة 2012 وهو نفس الترتيب في مؤشر المعرفة (وهو متوسط مؤشرات التعليم والمعرفة وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات). ويظهر التقرير أن قيمة المؤشر للتعليم قد انخفضت من 4.64 في سنة 1995إلى 3.37 في سنة 2012 بانخفاض مقداره 27 بالمائة.

•         تقرير التنافسية للمنتدى الاقتصادي العالمي.

يظهر تقرير 2014 :2015 أن ترتيب مصر من ضمن 144 دولة شملها التقرير كما يلي:

o       141 في جودة التعليمي الأساسي

o       64 في نسبة التسجيل بالتعليم الأساسي

o       81 في نسبة التسجيل بالتعليم الثانوي

o       80 في نسبة التسجيل الإجمالي للتعليم

o       141 في جودة نظام التعليم

o       136 في جودة تعليم الحساب والعلوم

o       144 في جودة كليات الإدارة

o       142 في درجة تدريب أعضاء هيئة التدريس

o       133 في التعاون بين الجامعة والصناعة في البحث والتطوير.

o       132 في القدرة على الابتكار

o       135 في جودة مؤسسات البحث العلمي

•          تقرير التنمية البشرية للأمم المتحدة.

o       ترتيب مصر في مؤشر التنمية البشرية لسنة 2014 هو 110.

•         تقرير منظومة التعاون الاقتصادي عن التعليم.

مصر لم تشارك في هذا التقرير الهام جداً الذي يشمل العديد من الدول خارج دول منظمة التعاون ومن ضمنها خمس دول عربية هي : الأردن وتونس والسعودية والإمارات وقطر.  يستخدم التقرير 30 مؤشراً لتحليل منظومة التعليم وبشكل مُفصَّل ، ويُحدد نقاط الضعف لمعالجتها من خلال منهجية متكاملة تشمل كافة عناصر منظومة التعليم.

 

 

ملحق 3 - قائمة المصادر / الجهات التي تم دراستها كمواقع معرفية

 

شملت دراستنا على مدى حوالي سنتين العديد من المواقع والجهات وأهم تلك المواقع على شبكة الانترنت هي :

 

http://www.academicearth.org

http://www.aldarayn.com/

http://www.alfehrest.org

http://www.alison.com/course

http://www.atc21s.org/

http://www.boundless.com

http://www.class-central.com/

http://www.collegeopentextbooks.org

http://www.coreknowledge.org

http://www.coursera.org

http://www.e-booksdirectory.com

http://www.ed.ted.com/lessons

http://www.ednfoundation.org

http://www.education-2025.wikispaces.com

http://www.edudemic.com

http://www.education-portal.com/article_directory/Free_Online_Courses_and_Education.html

http://www.edukart.com

http://www.edx.org/

http://www.eelu.edu.eg

http://www.freetech4teachers.com

http://www.futurelearn.com

http://www.gutenberg.org

http://www.howstuffworks.com

http://www.imls.gov/about/21st_century_skills_list.aspx

http://www.khanacademy.org/youcanlearnanything

http://www.kidrex.org       

http://www.knstrct.com

http://www.learni.st

http://www.loc.gov

http://www.memrise.com

http://www.mentormob.com
http://www.merlot.org

http://www.nafham.com

http://www.novoed.com

http://www.ocw.mit.edu

http://www.okfn.org

http://www.open.hpi.de

http://www.openculture.com/freeonlinecourses

http://www.openlearning.com

http://www.openstaxcollege.org

http://www.oyc.yale.edu

http://www.p2pu.org/en

http://www.quinturakids.com

http://www.tahriracademy.org

http://www.teach.com

http://www.udacity.com

http://www.udemy.com

http://www.unesco.org/new/en/natural-sciences/science-technology/sti-policy/science-popularization

http://www.vhs.de

http://www.wikipedia.org

http://www.worldmentoringacademy.com

 

 

أم بالنسبة للجهات فقد تمت دراسة للجهات الست التالية وعمل مقارنة بينها وبين المعايير القومية للتعليم في مصر . ونعرض فيما يلي ملخص عن أهم تلك الجهات والاتجاهات وهي:

  1. المدارس الشعبوية الألمانية
  2. مبادرة تقويم وتعليم مهارات القرن ال21
  3. البكالوريا الدولية
  4. التجربة الفنلندية
  5. مووك
  6. الويكبيديا

 

المدارس الشعبوية الألمانية هي 1000 مدرسة ، وبدأت أول مدرسة لتتبع نموذج دانماركي أنشاه جراندتفيج سنة 1844 ، وهو نموذج نجح لمدة 150 سنة في تنوير الشعب الألماني من خلال التعلُّم مدى الحياة. يعتمد هذا النموذج على ستة مجموعات من المواضيع هي

  1. المجتمع والسياسة Gesellschaft und Politik ... 20 موضوع
  2. ثقافة - فن - التصميم الإبداعي Kultur - Kunst - Kreatives Gestalten ... 12 موضوع
  3. الصحة Gesundheit …  14 موضوع
  4. لغات Sprachen ... 28 موضوع
  5. عالم العمل والمهنة Arbeitswelt und Beruf... 12 موضوع
  6. التكامل / الألمانية كلغة أجنبية أو ثانية Integration/ Deutsch als Fremdsprache... 11 موضوع..

موضوعات مهمة ولكن هناك تغيير مرتبط بمجموعة من الأشياء أهمها:

  •  توفر المعرفة  بل INFORMATION OVERLOAD
  •  ضرورة العمل كمجموعة.

وهو ما حصلنا عليه من خلال مبادرة http://atc21s.org/

تقويم وتعليم مهارات القرن الـ 21

هذه المبادرة الرائدة من مجموعة من شركات مايكروسوفت وسيسكو وانتل بالتعاون مع جامعة ملبورن في استراليا وقد استخدمتها اليونيسكو كمثال للمهارات العصرية المطلوبة وحددتها بعشر مهارات هي:

Ways of Thinking   طرق التفكير

1.    Creativity and innovation

2.    Critical thinking, problem-solving, decision-making

3.    Learning to learn, Metacognition

Ways of Working  طرق العمل

4.    Communication

5.    Collaboration (teamwork)

 Tools for Working أدوات العمل

6.    Information literacy

7.    ICT literacy

Living in the World  الحياة في العالم

8.    Citizenship – local and global

9.    Life and career

10.  Personal & social responsibility – including cultural awareness & competence

 

وحددت لكل منها المعرفة والمهارات والقيم المطلوبة وعلى سبيل المثال بالنسبة للإبداع والابتكار فمرفق الجدول التالي:

 

و هذه المبادرة مهمة جدا ولكن ينقصها رابط مهم لتحديد الإطار المعرفي ، وهو  نظرية المعرفة كما تستخدم في البكالوريا الدولية.

نظرية المعرفة في البكالوريا الدولية

العديد من الدراسات توضح أن البكالوريا الدولية تفوق أقرانها من المؤهلات على مستوى العالم. وبالبحث تبين أن من أهم الفروق هو ما يسمى نظرية المعرفة والتي تدرس على مدى 120 ساعة في البكالوريا الدولية.

ويوضح الرسم المرفق الدور المحوري لنظرية المعرفة والتي استخدمناها  كمدخل للخريطة المعرفية.

وتُمثِّل نظرية المعرفة عمود الربط بين الموضوعات المختلفة، وتهدف إلى ربطهم مع بعض ومع الحياة وتطبيقاتها.

اقتربنا من الحل النهائي المقترح والذي يعتمد على مزيج من هذا الخبرات ويظهر جلياً في التجربة الفنلندية في التعليم.

الظاهرة الفنلندية في التعليم

تحتل فنلندا المرتبة الأولى في تقرير جودة التعليم الأساسي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي . وتعتبر الظاهرة الفنلندية فريدة لأنها حطمت كافة المفاهيم السائدة على مستوى العالم لعشرات السنوات. وهناك العديد من المقالات والفيديوهات التي أبرزت هذا الأمر في السنتين الماضيتين  ومن أهم ما يميزها:

  1. إلغاء المواضيع التقليدية والتحوُّل إلى مواضيع حياتية.
  2. عدم وجود امتحانات لمدة 12 عاما حيث يتم التقييم بالكامل وفقاً للمشاركة.
  3. عدم وجود مدرسة خاصة واحدة .
  4. كافة المدرسين مؤهلين بدرجة ماجستير.
  5. مُرتب المدرس من أعلى المرتبات مماثل للطبيب والمحامي.

 

إنها منظومة جديدة بالكامل وبالمناسبة فهم يرفضون استخدام التكنولوجيا داخل الفصل لقناعتهم أنها تعوق التواصل مع الطلبة !!  طبعا التكنولوجيا مهمة لمساهمتها في خفض التكلفة والحفاظ على الجودة ولكن في الفصل أو الجلسة المعرفية فالتفاعل مهم. وننهي جولتنا باثنتين من أهم التقنيات والظواهر التي انتشرت في السنوات القليلة الماضية وهي المووك والويكبيديا.

فلنبدأ بالمووك:

التعليم الضخم المفتوح على الانترنت (مووك)

هي أحدث موجة من تكنولوجيات التعلُّم عن بعد ومن من أساسياته السماح بمشاركة عدد ضخم من المتعلمين وخلق ميدان نقاش وتخاطب تعلمي بين المشاركين من طلاب ومدرسين ومساعدي المدرسين.

هناك العديد من المواقع على مستوى العالم ومنها موقعين عربيين هما إدراك ورواق. وتقول نيويورك تايمز أن سنة 2012 هي سنة المووك.  ننصح بالاطلاع على المقالة بويكيبيديا

http://en.wikipedia.org/wiki/Massive_open_online_course

و نسختها العربية للأسف أضعف بكثير

http://goo.gl/ySekBi

ويستخدمه الملايين من البشر للإطلاع على العديد من الموضوعات من أهم الجامعات ومعظمها مجاني وبعضها برسوم زهيدة.

و ننهي جولتنا في العالم الخارجي بالويكبيديا

الويكبيديا:

تعتبر الويكيبيديا هي أكثر موسوعة معرفية حاليا زيارة طبقا لموقع أليكسا وأكبرها من حيث الموضوعات واللغات الستخدمة.  نظر إليها كثيرون على أنها غير موثقة لسنوات وطبعا كان هناك سبب فهي تعد من خلال أشخاص غير  خبراء في الموضوع (نظرياً) لكن أثبتت التجارب أن المراجعة والتنقيح الجمعي من ألوف البشر فد وصل في العديد من المواضيع لمستوى جودة عالي جداً . وبالتالي فقد صار مدخلا مهما ومرجعاً أساسياً يستخدمه العشرات من الملايين يومياً للحصول على المعلومات واستكمال ما يحتاجونه من معرفة بل ومتابعة التطورات في ملايين المواضيع (حوالي 5 مليون موضوع بالانجليزية وهي أكثر لغة مستخدمة). وهناك العديد من المواضيع التي تتم مراجعتها بشكل شبه يومي مما أعطي مصداقية عالية لها.

و تحتوى ويكبيديا على 12 بوابة هي:

•         General reference  نظم البحث

•         Culture and the arts الثقافة والفنون

•         Geography and places الجغرافيا والاماكن

•         Health and fitness الصحة واللياقة

•         History and events التاريخ والاحداث

•         Mathematics and logic الرياضيات والمنطق

•         Natural and physical sciences العلوم الطبيعية والفيزيائية

•         People and self  البشر والذات

•         Philosophy and thinking الفلسفة والتفكير

•         Religion and belief systems الدين ونظم الاعتقاد

•         Society and social sciences المجتمع والعلوم الاجتماعية

•         Technology and applied sciences التكنولوجيا والعلوم التطبيقية

و خريطة العلوم بها كانت من ضمن ما تم استخدامه لتطوير الخريطة المعرفية .

800px-The_Scientific_Universe.jpg

 

ملحق 4 -  الشروط المرجعية للمادة المعرفية,

موضوعات الخريطة المعرفية التي نعمل على إنتاجها والتي تم تحديدها في مرحلة التصميم والتحليل هي (ترتيب أبجدي): الاجتماع  - الأجهزة المنزلية  - الاحتياجات الخاصة  - الأخلاق والقيم والمبادئ  - الإدارة  - الإسعافات الأولية  – الأطفال - التربية  - الأعمال الاليكترونية  - الاقتصاد  – الترفيه والألعاب  - الأمن والسلامة  - الأمن السيبراني  - الانترنت – الإنسان - العلم - البحث  - البيئة  - التاريخ  - التأمين  - التجارة  - التخطيط  - الترجمة  - التدريب والتطوير المهني  - التعلُّم - التغذية  - التفاوض  - التفكير  - التليفزيون  - التمويل  - التنمية  - التواصل  - الثقافة  - الجغرافيا  - الجودة  - الحضارة  - الحوكمة  - الحياة  - الحياكة  - الديمقراطية  - الدين  - الرسم  - الرقص  - الرياضة  - الرياضيات  - الزراعة  - الزواج  - السباكة  - السياسة  - السينما  - الشعر  - الصحة  - الصناعة  - الضرائب  - الطاقة  – الطب  - العلوم  - العمارة  - العمل الجماعي  - الغذاء والتغذية  - الغناء  - الفلسفة  - الفلك  - الفنون  – الفيزياء (الطبيعة)  - القانون  - القيادة  - الكمبيوتر والبرمجيات  - الكيمياء  - اللغة ـ اللغات  - المحاسبة  – المحتوى الرقمي  - المسرح  - المعرفة  - المنطق  - المؤسساتية  - الموسيقى  - الموضة  - النجارة  - النحت  –  علم النفس - النقل والانتقال  - الهندسة والتكنولوجيا

هذه القائمة هي المدرجة بالخريطة المعرفية وهي ليست قائمة ثابتة ، بمعنى أنه يمكن النظر فيها ومراجعتها بشكل دوري أو عند الحاجة.

يتم العمل على إعداد المادة المادة المعرفية وتطبيقاتها وجلساتها بالخطوات التالية

  1. تحديد المصادر التالية: (في حالة عدم توفر أي مصدر يتم تقديم بيان بعدم توفره)
    1. أشهر 10 مصادر للموضوع في كل من:
      1. ويكبيديا
      2. يوتيوب
      3. كتب باللغة الانجليزية
      4. كتب باللغة العربية
      5. أبحاث مراجعة Review Papers  في مجلات عالمية مثل Science  - Scientific American  - العربي - المعرفة أو أشهر ثلاث مجلات متخصصة.
    2. 1-3  مناهج منشورة ومتاحة على الانترنت  في أحد المصادر التالية:
      1. كليات مصنفة من ضمن 500 كلية طبقا لتصنيف شنغهاي.
      2. أحد المواقع التالية  - Coursera, Udacity, and edX.
    3. تقارير منشورة من أحد المنظمات العالمية المتخصصة التالية:
      1. أحد وكالات الأمم المتحدة
      2. المنتدى الاقتصادي العالمي
      3. منظمة إقليمية بها ما لا يقل 20 دولة.
  2. عمل ورقة بأهم المفاهيم ذات الصلة ووصف لا يتعدى صفحة عن كل مفهوم. يشمل لماذا المفهوم ، ارتباطه بالحياة العملية وكيفية ترجمته على أرض الواقع.
  3. كتابة نص جلسات لعدد 5 جلسات بلغة عامية .. كل جلسة تتكون من حوالي 3000 كلمة كنص مصاحب مع بند 4 و5.
  4. إعداد عروض باستخدام باور بوينت مصاحبة للكتابة بها عدد من 8 - 12 شريحة.
  5. توفير فيديو عن الموضوع متاح تداوله باللغة العربية أو الانجليزية مدته من 2- 4 دقائق .
  6. إعداد شرح لنوعين من التطبيقات  كل منهما يستغرق 20 دقيقة ؛ يظهران البُعد العملي لأهم المفاهيم التي تم طرحها في الجلسة ، على أن تُحدد  المواد المطلوبة لتنفيذ التطبيق:

تطبيقات :

 4 مجموعات من التطبيقات: بعد اليوم الأول في كل يوم مجموعة وعلى مدار أربعة أيام (كل مجموعة في يوم  على مدار أربعة أيام) .. اليوم الأول تعارف ثم تطبيق لتحديد الصفات النفسية الأساسية لكل شخص طبقا لمايرز بريجز. بدءاً من اليوم الثاني.. 19 تطبيقاً مختلفاً لكل موضوع.. يستخدم منهم:

  1. تطبيق طبقا للوظيفة : 5 تطبيقات عن كل جلسة مع اقتراح المواد المطلوبة  وعلى أن يخاطب التطبيق الأول الشرائح التالية:
  • شباب الجامعات
  • ربات البيوت
  • العمال (في المصانع) 
  • الحرفيين
  • الفلاحين
  1. تطبيق طبقا لبيئة المكان :  6 تطبيقات عن كل جلسة وعلى أن يخاطب التطبيق الثاني الشرائح التالية:
  • سُكَّان المدن الساحلية
  • سكان البوادي
  • سكان القرى
  • سكان المناطق العشوائية
  • سكان المدن التقليدية (غير العشوائيات).
  • سكان المناطق السياحية.
  1. 4 تطبيقات طبقاً لصفات البشر (حسي /حدسي -  عقلاني/ عاطفي)
  • حسي عقلاني
  • حسي عاطفي
  • حدسي عقلاني
  • حدسي عاطفي
  1. 4 تطبيقات  طبقاً لصفات البشر (منفتح / متحفظ  -  صارم / مرن)
  • منفتح – صارم
  • منفتح – مرن
  • متحفظ – صارم
  • متحفظ – مرن

الاستخدام:

من المستهدف أن يكون الاستخدام للمادة من خلال خمس جلسات معرفية لكل مادة. ويفضل أن تكون الجلسات تفاعلية ووجها لوجه في المواضيع الخمس الأولى ويستلزم هذا الأمر بالنسبة لعملية تدريب المدربين. مدة كل جلسة هي 90 دقيقة بإجمالي سبع ساعات ونصف للموضوع. كل جلسة تبدأ بمقدمة بها عدد من المفاهيم وأهميتها وكيفية توظيفها في حياتنا.

تخطيط الجلسات المعرفية:

سيتم استخدام المادة والتطبيقات من خلال المعرفجية بعد تأهيلهم في جلسات معرفية على أن يتم عرض لفيديو مسجل في حوالي 25 دقيقة (الفيديوهات ستتاح على صندوق المعرفة لقادة التدريب ومؤهلي المعرفجية والمعرفجية)، وبعدها يكون هناك حوار لمدة 10-15 دقيقة وثم يتم التعرُّف على الصفات الشخصية للحاضرين في الجلسة الأولى والتطبيقات في الجلسات التالية وذلك لمدة من 20-30 دقيقة ثم حوار من 10 -20 دقيقة.

الإتاحة

بالإضافة لتوفير المواد المعرفية على صندوق المعرفة للمعرفجية ستتاح كافة المواد على شبكة الانترنت على أن المطلوب من كل شخص أن يتم عمل تحليل له بشكل محترف لتحديد المسار المعرفي والمحتوى المعرفي المناسب له.

الفئة المستهدفة:

الشباب من 18-35 سنة من الجنسين.